السبت، 6 فبراير 2021

مجالات البحث العلمي

 


البحث العلمي:

ذكر (عبيدات وعبد الحق وعدس، 2009م، ص37) بتعدد تعريفات البحث العلمي ولايتفق الباحثون على تعريف محدد ولعل ذلك يرجع إلى تعدد أساليب البحث وعدم التحديد في مفهوم العلم، ويمكن عرض بعض التعريفات كالآتي:

1-            يعرف (فان دالين) البحث العلمي بأنه: محاولة دقيقة ومنظمة وناقدة للتوصل إلى حلول لمختلف المشكلات التي تواجهها الإنسانية، وتثير قلق الإنسان وحيرته.

2-            وذكر (ويتني) Whitnyبأنه: استقصاء دقيق يهدف إلى اكتشاف حقائق وقواعد عامة يمكن التأكد من صحتها.

3-            أما (بولنسكي)Polansky وضح بأنه: استقصاء، منظم يهدف إلى اكتشاف معارف والتأكد من صحتها عن طريق الاختبار العلمي.

4-            بينما ذكر (فاخر) بأنه: البحث النظامي والمضبوط والتجريبي عن العلاقات المتبادلة بين الحوادث المختلفة.

5-            وعرفه عدد من الباحثين بأنه: جهد علمي يهدف إلى اكتشاف الحقائق الجديدة، والتأكد من صحتها وتحليل العلاقات بين الحقائق المختلفة.

     وتستنتج الباحثة من التعريفات السابقة أن تعريف البحث العلمي اشتمل على: الاستقصاء، والتنظيم، والحاجة للتأني وبذل الجهد، وتأمل للمعلومات التي حصل عليها الباحث وإيجاد العلاقة بين المعلومات من خلال التحليل والتفسير للظهور بحقائق ومعلومات جديدة.   

وبالتالي تعرف الباحثة البحث العلمي بأنه: استقصاء منظم يهدف إلى اكتشاف حقائق ومعلومات جديدة من معلومات وحقائق سابقة وإيجاد العلاقات بينها بطرق علمية متنوعة، ويمكن التأكد من صحتها من خلال الاختبار العلمي.

مجالات البحث العلمي:

     وضح موقع أكاديمية بحث (د.ت) بأن مجالات البحث العلمي من الأمور الرئيسة التي يجب توفرها لنهضة المجتمعات وتطورها، وذلك من خلال البحث العلمي وما يقدمه من نتائج وحلول للمشكلات التي تواجه المجتمع، ومجالات البحث العلمي تكاد لا تخلو من مجالات الحياة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو تعليمية أو صحية أو غير ذلك.

1-            الكيمياء: مجال البحث العلمي في الكيمياء تندرج تحته عدّة تخصّصات فرعية يؤدّي كل منها خدمة في المعرفة العملية؛ فتوجد الكيمياء العامة، والعضوية، وغير العضوية، والكيمياء الطبيعية، كما أنّ مجال الكيمياء الحيويّة يعني بالبحث العلمي في كلٍّ من البنية الكيميائية للمواد، وعمليات التحول الغذائي داخل جسم الإنسان، والتحليل الكيميائي.

2-            الحواسيب: علوم الحاسب الآلي أصبحت فرعاً علمياً معرفياً مستقلاً بذاته في السنوات الأخيرة بسبب التطوّر المذهل الذي شهده هذا المجال، ويعمل الباحثون في الحاسب الآلي على دراسة قواعد البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي، والاتصالات السلكية واللاسلكية، وابتكار لغات برمجة وأنظمة تشغيل للحواسيب والأجهزة الإلكترونية، بالإضافة إلى تطوير برامج الجرافيك.

3-            علوم الحيوان: تهتمّ الأبحاث العلمية في مجال علوم الحيوان بالبيئة التي يعيش فيها الحيوان موضوع البحث، خاصّةً الحيوانات المنتجة وذات القيمة الغذائية والاقتصادية للإنسان، ومعرفة الطرق التي تساعد على زيادة تكاثر أو إنتاجية الحيوانات، وتكون دراسة الأمراض التي تُصيب الحيوان وعلاجها، وكيفيّة الوقاية منها أحد أساسيات البحث في هذا الفرع.

4-             العلوم الاجتماعية: وهي علوم الاجتماع والنفس بكافّة التخصّصات الفرعية التي تندرج تحتها والتي تحمل الكثير من التطبيقات العملية في العصر الحديث؛ حيث إنّ مجالات البحث النفسي عن الإنسان وإدراكه أصبح يمكن تطبيقها في المختبرات النفسية والشركات، كذلك علم الاجتماع الذي يبحث في العلاقات الإنسانية.

5-            علم الأرض: باحثو الجيولوجيا يدرسون كلّ ما يختصّ بكوكب الأرض؛ فيحمل الباحث على عاتقه مهمة دراسة طبيعة قشرة الأرض أو طبقاتها، أو المناخ، أو حركة الأرض، أو الحفريات الصخريّة والمعدنية، ويمكن لباحثي الجيولوجيا العمل في أيّ مكان على سطح الكوكب لإخراج الشق العملي من أبحاثهم، وتتداخل بعض أبحاث الأرض مع علوم البيئة التي تُعنى بتحسين شروط الحياة البيئيّة للإنسان.

6-             علوم النبات: البحث العلمي في المجال الزراعي هدفه الأساسي الاهتمام بالنبات من حيث الرعاية والحفاظ على المحاصيل من الآفات الزراعية، وتطوير زراعة سلالات جديدة من النباتات، والحفاظ على التربة الزراعيّة من البور، كما يضمّ مجال البحث الزراعي علم الجينات النباتيّة، ووظائف مكونات النبات، وتدخل في نطاقه بعض المجالات الفرعيّة مثل التخصص في علم الوراثة أو علم البيئة.(ليلى العاجيب، 2016م)

     وتوضح الباحثة بأن تعدد مجالات البحوث العلمية أعطى الباحث فرصة اختيار المجال المناسب لتخصصه الدقيق ووضح عن طريق البحث العلمي الضوابط المناسبة لكل تخصص، وترى الباحثة أن مجالات البحث تعتبر الأطر العريضة التي يندرج تحتها مجموعة من المتطلبات لابد على الباحث التقيد بها والسير في حدود مجاله.

وتشير ميثاء الشامي (2004م) إلى أن مجالات البحث التربوي هي:

1-            أصول التربية: وتحت هذا المجال يدرس الباحثون الأسس الفلسفية والنفسية والاجتماعية للتربية، وعلاقة التربية بالمجتمع، والسياسات التربوية، وقضاياها، ومشكلاتها، والتخطيط التربوي...إلخ.

2-            اقتصاديات التربية: وتحت هذا الميدان تبحث القضايا المرتبطة بتمويل التعليم والإنفاق عليه، والعائد الاقتصادي للتربية، ومدى إسهام التربية في التنمية الاقتصادية.

3-            النظم التربوية وإدارتها: وهنا تبحث القضايا والموضوعات المرتبطة بالنظم التربوية الرسمية وغير الرسمية، وكذلك القضايا الخاصة بالتنسيق بين المؤسسات التربوية على اختلاف مستوياتها، وتطوير الأساليب الإدارية التربوية والتعليمية ووسائل ذلك.

4-            التربية المقارنة: وفي هذا المجال يدرس الباحثون كل ما يرتبط بعملية التربية في مجتمعات مختلفة، وبخاصة المجتمعات المتقدمة؛ بهدف الاستفادة من هذه الدراسات في تطوير التربية وإثرائها في البلد الذي ينتمي إليه الباحث.

5-            المناهج وأساليب التربية وطرق التدريس: وينصب اهتمام الباحثين هنا على الأهداف التربوية والتعليمية والتدريسية، ووضع المقررات وتطويرها، وتخطيط الأنشطة الصفية وغير الصفية، وتنفيذها، وتقويمها، وتطوير طرق التدريس وأساليب التعلم ووسائله، وكذلك أساليب التقويم ووسائله.

6-            التقنيات التربوية: وفي هذا الميدان يدرس الباحثون العينات التي من شأنها إنجاح التربية في تحقيق أهدافها، ومحاولة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في خدمة التربية، وتحقيق تعلم أفضل.

7-            علم النفس: وهنا تدرس القضايا المرتبطة بمراحل النمو، ومشكلات كل مرحلة، وكيفية علاجها، وخصائص النمو في كل مرحلة، وكيفية التعامل معها. وغالبا ما تركز هذه الدراسات على التلميذ، فتدرس علاقة الميول والاهتمامات والاتجاهات بالعملية التربوية التعليمية، كما تهم هذه الدراسات بالتقويم التربوي، والقياس النفسي، وتدريس سلوكيات لإنسان وتعاملاته، وتتعمق في تفسير هذه السلوكيات وكيفية تعديلها. (ص6)

     وترى الباحثة تقسيم المجالات السابقة أفضل من حيث العمق والتفصيل، حيث أن الباحث على اختلاف تخصصه، وله رغبة في البحث في أي من المجالات السابقة فأنها تكون سهلة في توجيهه وواضحة بالنسبة له.  

     وأضاف راشد (2014م) أنه عندما قدم ورقته العلمية في المؤتمر العلمي العربي الثامن بين مجالات البحوث التربوية ومنها: 

-      مجال البحوث التربوية الخاصة بإعداد المعلم وتدريبه.

-      مجال البحوث التربوية الخاصة بتكنولوجيا الوسائط المتعددة. (ص 29)

الاتجاهات الحديثة في البحوث التربوية:

     من خلال قراءات الباحثة وجدت أن من الاتجاهات الحديثة في البحوث التربوية هو البحث الكيفي والذي يتكون من عدة أنماط:

1-            البحث الوصفي.

2-            البحث التشاركي.

3-            البحث الأثنوجرافي.

4-            البحث الوثائقي.

5-            بحث تحليل التفاعل.

     وفي دراسة (خضر، 2016م) والتي بعنوان: الاتجاهات الحديثة في بحوث الاندماج الجامعي للطلبة وتوجهاتها المستقبلية. هدف البحث إلى دراسة الاتجاهات الحديثة في بحوث الاندماج الجامعي للطلبة وذلك من خلال التركيز على مفهومه ومكوناته والعوامل المرتبطة به وطرق قياسه وكيفية توظيفه بطريقة فعالة تنعكس إيجابياً على نمو الطلبة وإعدادهم للحياة المهنية وتطور المؤسسات التي ينتمون إليها، حيث أظهرت البحوث والدراسات الحديثة أن الاندماج محدد بعاملين أساسيين وهما عامل الوقت وعامل الجهد وكيفية توظيفهما بشكل أمثل، وتتضمن جوانب الاندماج الجامعي كلاً من الاندماج البدني والنفسي والاجتماعي والأكاديمي والانفعالي والسلوكي على مستوى الفرد والكلية والجامعة.

     وقد ركزت معظم مقاييس الاندماج الجامعي على مكونات التحديات الأكاديمية، والتي تتضمن توقعات الإنجاز والتقييمات المختلفة التي تتحدى تعلم الطلبة، ومكون التعلم النشط والذي يتضمن جهود الطلبة لبناء معرفتهم الفعالة بأنفسهم، والتفاعلات بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، ومدى إثراء الخبرات التعليمية وقياس البيئة التعليمية الداعمة ومدى تكامل ودعم عمليات التعليم والتعلم والتركيز على مهارات التفكير عالي الرتبة اللازمة للعمل والحياة المهنية والاندماج في أنشطة المجتمع والدعم الأسري وجماعة الرفاق.

وفيما يتعلق بالعوامل المرتبطة بالاندماج الجامعي فتركز معظم الدراسات على الفروق بين الجنسين، والدافعية والمثابرة والإطار الاجتماعي والثقافي وبيئة الكلية والجامعة والدعم الذي تقدمه والتحصيل الأكاديمي وتوقعات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والجوانب الاجتماعية، والأكاديمية، والدور الفعال للمواطنة وتغيير المعتقدات والممارسات الاجتماعية والسلوكيات السلبية، كما أن لها أثراً على الحياة المهنية للطلبة بعد التخرج وبعض العوامل النفسية مثل الشعور بالإنهاك النفسي، والصمود النفسي والعقلي. وتركز التوجهات المستقبلية لدراسات وبحوث الاندماج الجامعي على توسيع هذا المفهوم ودراساته على المستويات المؤسسية والإقليمية والعالمية بما يحقق مفهوم المواطنة الفعالة، وعمليات التطوير المستمر لمؤسسات التعليم الجامعي. (ص2)

     أما في دراسة (البلوي، 2010م) والتي بعنوان أولويات البحث في مجال تعليم وتعلم الرياضيات في المملكة العربية السعودية حيث هدفت هذه الدراسة إلى تحديد مجالات البحث الرئيسة والفرعية وأولوياته في تعليم وتعلم الرياضيات في المملكة العربية السعودية، وصمم الباحث استبانة تحوي المجالات العامة والفرعية في مجال البحث، وقد توصل الباحث إلى ثماني مجالات بحثية رئيسة تم تقسيمها إلى 31 مجالاً فرعياً، وبعد إجماع أفراد العينة جاء ترتيب الأولويات العشر بالنسبة للمجالات الفرعية كمايلي:

(1)  التطور المهني لمعلمي الرياضيات أثناء الخدمة.

(2) دمج تقنيات التعليم في تعليم الرياضيات وتعلمها.

(3) بناء وتطوير مناهج الرياضيات.

(4) المفاهيم الرياضية لدى التلاميذ والتطور المفاهيمي لديهم.

(5) تقويم مدى كفاءة معلمي الرياضيات المهنية والعلمية.

(6) إعداد معلمي الرياضيات قبل الخدمة.

(7) أهداف ورؤى وسياسات ومعايير تعليم الرياضيات.

(8) معايير وسياسات تأهيل معلمي الرياضيات واختيارهم للخدمة.

(9) تعليم وتعلم الرياضيات للطلاب الموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة ومتدني التحصيل.

(10) دمج التقنية في تقويم تعلم الرياضيات. (ص91)

     وتشير الباحثة مع التحولات السريعة في العصر الحديث والتوجهات الوظيفية الرقمية لعام 2040 نحتاج إلى إعادة تحديث للمجالات البحثية واستشرافها بمجالات جديدة تناسب الحاضر والمستقبل.

 

 

المراجع

أحمد، أحمد عطية وموسى، محمد فتحي. (2019م). اتجاهات أعضاء هيئة التدريس في كلية التربية جامعة نجران نحو استخدام مناهج البحث الكيفي في البحوث التربوية. مجلة العلوم التربوية النفسية، 3(24)، 78-100

http://eds.b.ebscohost.com.sdl.idm.oclc.org/eds/pdfviewer/pdfviewer?vid=1&sid=dfab4c24-a1a6-4dc5-948f-c592b29ae91b%40pdc-v-sessmgr04

أكاديمية بحث (د.ت). مجالات البحث العلمي. استرجاع بتاريخ 16/6/1442ه

https://www.search-academy.com/article.php?p_id=424047

البلوي، عبدالله بن سليمان عايد (2010). أولويات البحث في مجال تعليم وتعلم الرياضيات في المملكة العربية السعودية. الملك سعود، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، 90-142.

 file:///C:/Users/jooda/Downloads/0073-000-155-003.pdf

خضر، عادل سعد يوسف (2016م). الاتجاهات الحديثة في بحوث الاندماج الجامعي للطلبة وتوجهاتها المستقبلية. المجلة المصرية للدراسات النفسية. 26(91). 11-35

file:///C:/Users/jooda/Downloads/0118-026-091-002.pdf

راشد، علي محيي الدين (2014م- إبريل). التوجهات العالمية المعاصرة في مجال البحوث العلمية. ورقة مقدمة في المؤتمر العلمي العربي الثامن: الإنتاج العلمي التربوي في البيئة العربية- القيمة والأثر، جامعة سوهاج،26-27إبريل2014م.

العاجيب، ليلى (2016م). مجالات البحث العلمي. استرجاع بتاريخ 16/6/1442ه

https://mawdoo3.com/%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A

عبيدات، ذوقان وعبدالحق، كايد وعدس، عبدالرحمن (2009م). البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه. ط11. عمان: دار الفكر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجالات البحث العلمي

  البحث العلمي: ذكر (عبيدات وعبد الحق وعدس، 2009م، ص37) بتعدد تعريفات البحث العلمي ولايتفق الباحثون على تعريف محدد ولعل ذلك يرجع إلى تعدد ...